ثوابت البلاد واستراتيجية الشرعية والتحالف .. إلى أين؟

طوال ست سنوات من الحرب نجحت مأرب في الدفاع عن مشروع الجمهورية أمام هجمات مليشيا الانقلاب الحوثية بإمكانيات بسيطة وعزائم رجال الجيش الوطني والمقاومة وأهل مأرب الأباة ودعم الحكومة والتحالف، وكذلك نجحت شبوة في تثبيت حضور الدولة ومؤسساتها أمام مشروع الفوضى الخارجية وبإمكانيات ذاتية بسيطة وعزيمة رجال الجيش والأمن وبتعاون الأبطال من باقي المحافظات.

ندخل السنة السادسة للحرب ونحن الآن في وضع الدفاع عبر محافظتين وعبر قيادتها المحلية في حين كان هدف تشكيل التحالف وقيام الحرب هو الهجوم، ولا شيء غيره، للوصول لتحقيق النصر بهزيمة الانقلاب لصالح الجمهورية وعودة الحكومة الشرعية لبناء مؤسسات الدولة. فماذا حصل غير تراجع الدور الاساسي للمؤسسات من رئاسة وحكومة وبرلمان وأحزاب سياسة لتقوم به محافظتان وتراجع دور التحالف من الهجوم إلى الاقتصار على دعم المدافعين في جبهة محددة!!

أتساءل ويتساءل غيري لماذا هذا التراجع عن الهجوم للدفاع بل وخسارة مساحات سبق السيطرة عليها؟ ولماذا هذا التراخي من قبل مؤسسات الدولة ومن قبل الأشقاء في التحالف؟.. هل تغيرت استراتيجيات الحرب؟ أم هل تغير الحوثي أو اكتشف أنه يمكن الوصول معه إلى حلول؟ أم أنه لازال يمثل نفس التهديد بل تمادى أكثر في الارتهان لإيران ومشروعها التخريبي في اليمن والمنطقة؟!!

الحقيقة أن الحوثي لم يتغير ولن يتغير ولن يقبل بأي تسوية لا تبقيه حاكماً ومتحكماً في البلاد وسيظل شوكة في حلق الدولة اليمنية ودول المنطقة ولن تعرف استقراراً بوجود هذا الجسم المرتبط بالفقيه الإيراني والموالي له.

لا يمكن الوصول إلى حل لهذا الجمود على الدفاع في مواجهة الإنقلاب الحوثي إلا بمراجعة الاستراتيجيات ونهوض الشرعية بمسئوليتها نحو إنهاء حالة التشظي لمؤسسات الدولة في المناطق المحررة وإنهاء التحالف للكيانات المصنوعة هناك ودخولها في الدولة، وأن يعلم الأشقاء أن جمهورية تسيطر على اليمن وتصل للعاصمة صنعاء هي الكفيلة بإنهاء التهديد الإيراني والحفاظ على مصالح اليمن والأشقاء، ولايمكن للفوضى ولا لترك اليمن للملشنة والاستقطابات الخارجية أن تكون حلاً أو تخرج اليمن والمنطقة إلى سلام واستقرار والواقع اليوم خير شاهد.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك